المحقق البحراني
364
الحدائق الناضرة
جعل الدبر من الفرج . وقال في الخلاف : إذا وطئ في الفرج فسد حجه ، وإن وطئ في ما دونه لم يفسد حجه وإن أنزل ، ثم قال : ومن أصحابنا من قال : اتيان البهيمة واللواط بالرجال والنساء باتيانها في دبرها ، كل ذلك يتعلق به فساد الحج . وبه قال الشافعي ( 1 ) ومنهم من قال : لا يتعلق الفساد إلا بالوطئ في القبل من المرأة . واستدل على الأول بالاحتياط ، وعلى الثاني بالبراءة . وقال ابن البراج : إذا جامع في الفرج أو في ما دونه متعمدا قبل الوقوف بالمزدلفة فسد حجه . قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : فإن جعل الفرج عبارة عن القبل وما دونه عبارة عن الدبر صح كلامه وإلا فلا . ثم قال : وابن إدريس فصل كالشيخ في المبسوط ، وباقي علمائنا أطلقوا كالشيخ في النهاية . ثم قال : والأقرب عندي أنه لا فرق بين القبل والدبر سواء كان بامرأة أو بغلام ، لنا : أنه هتك محرم عليه مساو للقبل في الأحكام فيساويه في الافساد . ولأنه أفحش فالعقوبة به أتم . ولأنه يصدق عليه أنه واقع وغشى امرأته فيثبت فيه الحكم ، ولأن الأحاديث معلقة عليه ثم قال : احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على أهله في ما دون الفرج . قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ) ثم أجاب بأنا نقول بموجبه ، لأن الدبر يسمى فرجا ، لأنه مأخوذ من
--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 303 طبع مطبعة العاصمة ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 318 ، والوسائل الباب 7 من كفارات الاستمتاع